الرئيسة   »   مؤلفات الشيخ   »   نصح الموافق والمخالف   »   زيارة القبور .. بين السنة والبدعة بين القبول والرد بين الثواب والعقاب

(أضيف بتاريخ: 2021/01/24)

بيانات الكتاب

زيارة القبور .. بين السنة والبدعة بين القبول والرد بين الثواب والعقاب

المؤلف:

فضيلة الشيخ محمد بن عبدالحميد حسونة $

الناشر:

لم يُطبع بعد!

حجم الكتاب:

صغير

عدد مرات القراءة:
قراءة

تحميل

( 834 KB )

قراءة

( 7 صفحة )
زيارة القبور بين السنة والبدعة بين القبول والرد بين الثواب والعقاب
  • +  تكبـير الخط
  • -  تصغيـر الخط

زيارة القبور

بين السنة والبدعة
بين القبول والرد .. بين الثواب والعقاب

من: أبي عبد الله محمد بن عبد الحميد ……………. كان الله تعالى له.

إلى: أخيه …………………………………….. وفقه الله ونفع به.

سلام عليكم، أما بعد:

هاكم فتوى للتقوى، تنير طريق المسترشدين، وتسرج سبيل السالكين، مشعل هدى للمهتدين، وعَلم لأهل الاتباع من الموحدين، يخبرناها إمام عظيم القدر جليل، وحبر من أحبار المسلمين الراسخين، إمام تقى وعلم وورع، إنه الإمام الفذ، والنقادة الفهامة الفرد، نادرة عصره وعصور تلته، المجتهد المجاهد: شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- حيث قال في هذا الشان:

‏«… إن زيارة القبور على وجهين: وجه شرعي، ووجه بدعي.

فالزيارة الشرعية مقصودها: السلام على الميت، والدعاء له: سواء كان نبيًا، أو غير نبي، ولهذا كان الصحابة إذا زاروا النبي يسلمون عليه1 ويدعون له، ثم ينصرفون.

ولم يكن أحد منهم يقف عند قبره ليدعو لنفسه.

ولهذا كره مالك وغيره ذلك، وقالوا: إنه من البدع المحدثة.

ولهذا قال الفقهاء: إذا سلم المسلم عليه، وأراد الدعاء لنفسه: لا يستقبل القبر.

بل يستقبل القبلة، وتنازعوا وقت السلام عليه: هل يستقبل القبلة أو يستقبل القبر؟

فقال أبو حنيفة: يستقبل القبلة.

وقال مالك والشافعي وأحمد: يستقبل القبر.

لقوله ﷺ‏: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد‏».

وقوله ﷺ: ‏«لا تتخذوا قبري عيدًا‏».

وقوله ﷺ‏: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» «يحذر ما فعلوا».

وقوله ﷺ‏: «إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك‏».

ولهذا اتفق السلف على أنه لا يستلم قبرًا من قبور الأنبياء وغيرهم، ولا يتمسح به، ولا يستحب الصلاة عنده، ولا قصده للدعاء عنده أو به؛ لأن هذه الأمور كانت من أسباب الشرك وعبادة الأوثان…

وهذه الأمور ونحوها هي من‏ «الزيارة البدعية» وهي من جنس دين النصارى والمشركين وهو أن يكون قصد الزائر أن يستجاب دعاؤه عند القبر، أو أن يدعو الميت، ويستغيث به، ويطلب منه، أو يقسم به على الله في طلب حاجاته وتفريج كرباته، فهذه كلها من البدع» انتهى من‏ «مجموع فتاوى شيخ الإسلام‏» (27/30-31).

وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والحمد لله رب العالمين.

كتبه

الفقير إلى عون مولاه

أبو عبد الله

محمد بن عبد الحميد بن محمد حسونة

في: 6/11/1424هـ الموافق: 30/12/2003م

  1. يفصل هذا الإجمال –في موضع أخر– بقوله –رحمه الله تعالى– كما نقله عنه تلميذه العلامة ابن عبد الهادي في «الصارم المنكي» ص(8): قال -رحمه الله تعالى- يعني: شيخ الإسلام –في بعض مناسكه (باب زيارة قبر النبي ﷺ) :

    «إذا أشرف على مدينة النبي ﷺ قبل الحج أو بعده فليقل ما تقدم، فإذا دخل استحب له أن يغتسل –نص عليه الإمام أحمد– فإذا دخل المسجد بدأ برجله اليمنى وقال: «بسم لله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك»، ثم يأتي الروضة بين القبر والمنبر بها فيصلي بها ويدعو بما شاء، ثم يأتي قبر النبي ﷺ فيستقبل جدار القبر ولا يمسه، ولا يقبله، ويقف متباعدًا كما لو ظهر في حياته، بخشوع وسكون، منكس الرأس غاض الطرف مستحضرًا بقلبه جلالة موقفه، ثم يقول: «السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا نبي الله وخيرته من خلقه، السلام عليك يا سيد المرسلين، وخاتم النبيين، وقائد الغرّ المحجلين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسوله، اشهد أنك قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وعبدت الله حتى آتاك اليقين، فجزاك الله أفضل ما جزى نبياً ورسولاً عن أمته، اللهم آته الوسيلة والفضيلة وابعثه اللهم مقامًا محموداً الذي وعدته، يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم احشرنا في زمرته، وتوفنا على سنته، وأوردنا حوضه، واسقنا بكأسه مشرباً روياً لا نظمأ بعده أبداً».

    ثم يأتي أبا بكر وعمر –رضي الله عنهما– فيقول: «السلام عليك يا أبا بكر الصديق، السلام عليك يا عمر الفاروق، السلام عليكما يا صاحبي رسول الله ﷺ وضجيعيه، ورحمة الله وبركاته، جزاكما الله عن صحبة نبيكما وعن الإسلام خيراً، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبي الدار».

    قال ويزور قبور أهل البقيع، وقبور الشهداء، إن أمكن» اهـ باختصار يسير.

    فانظر –رحمك الله تعالى– إلى قول شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- هذا، وعظيم أدبه مع وافر تقديره لنبينا ﷺ بعد موته، وذلك في قوله: «يقف متباعداً، كما يقف لو ظهر في حياته، بخشوع وسكون منكس الرأس، غاض الطرف، مستحضراً بقلبه جلالة موقفه».

    وقوله بعد ذلك: «ويزور قبور أهل البقيع» أوليس فيها أهل بيت النبي ﷺ وصحبه الكرام الأطهار؟

    فهل يصحّ بعد هذا البيان قولٌ لمتهوك متحير أو صوفي جاهل، يرمي به السادة أهل السنة أتباع السلف الصالح كذباً وزوراً أنهم لا يحبون آل بيت نبيهم، والموعد الحوض.

الوسوم:

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *