الرئيسة   »   مؤلفات الشيخ   »   نصح الموافق والمخالف   »   النفس الصبيانية

(أضيف بتاريخ: 2021/01/24)

بيانات الكتاب

النفس الصبيانية

وصف مختصر:

نصيحة لهؤلاء الذين خرجوا من سجن الطاعة إلى سجون المعصية

المؤلف:

فضيلة الشيخ محمد بن عبدالحميد حسونة $

الناشر:

لم يُطبع بعد!

حجم الكتاب:

صغير

تاريخ التأليف:

13/3/1431هـ 2/3/2010م

عدد مرات القراءة:
قراءة

تحميل

( 779 KB )

قراءة

( 6 صفحة )
النفس الصبيانية
  • +  تكبـير الخط
  • -  تصغيـر الخط

النفس الصبيانية

﴿ … وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى‏ ﴾
سورة‏ «طه‏» الآية (84)

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وإخوانه ومن ولاه.

أما بعد:

فإليكم نصيحة مختصرة لهؤلاء الذين خرجوا من السجون للأفول! فالسكون في سجون!!

إذ ألقوا بأنفسهم في سجن دونه كل سجن، وأعني: سجن الغفلة والإعراض!

إنه سجن الصدور.

قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى‏ ﴾ سورة‏ «طه‏» الآية(124).

وإن جاز أن يقال في الأول: «سجن الطاعة»، وفي الأخير: «سجن المعصية»، لقلنا.

إذ كانوا في الأول: يصلون، ويصومون، ويزكون، ويذكرون الله تعالى، ويرجون.

وفي الأخير: يشطون إعراضًا، وينشطون فرارًا!!!

انظرهم.. ها هم ينشغلون بالدرهم والدينار، متنكرين الصلاح، نابذين الإصلاح.

لم؟

أتخَذوا عند الله تعالى عهدًا؛ فركنوا؟ أرفع عنهم التكليف، فكفوا؟!

أم أنه التسكين حتى التثوير؟!

والمعروفة عرفا: بـ«الخلايا الكامنة»، أو «القنابل الموقوتة‏».

كُفينا وعوفينا ووُقِينا جميعًا، فالسُّنَّة الجارية أن مؤججي الفتن هم حطبها.

فلتُرفع أغطية الغفلة، ولنطرح الجهالة؛ لترتفع الغمة، وتبصر العماية، وتنهد الهداية.

لنقفز من غبار وركام الماضي، إلى ركوب الحاضر وهدايته؛ لله تعالى، ثم سلامته وسلامتنا.

لنتصل بالعلم، ونتواصل مع العلماء، تالين قوله تعالى‏: ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى‏ ﴾.

لنستغفر الله تعالى مما كان، ونسعى في التبيّن والتبيين؛ منيبين لله تعالى راغبين راهبين.

لنبادِر قبل أن نبادَر، ولنركب سفينة السُّنَّة، للنجاة.. قبل المعاناة.

الحاصل: قال شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى:

«النفوس الضعيفة، كنفوس الصبيان والنساء، قد لا تشتغل، إذا تركَتْه (الباطل) بما هو خير منه لها، بل قد تشتغل بما هو شر منه، أو بما يكون التقرب إلى الله بتركه‏» ‏«الاستقامة‏» (2/154).

ألا فاعلموا أن دين الله تعالى منصور، وأن حزبه هم الفائزون. ولا يزال، وسيظل كما كان لله تعالى في أرضه من هو قائم بحجته. ستظل الأرض في كل حين تصدح بـ (الله أكبر.. الله أكبر)، مكررة. (أشهد ألا إله إلا الله)، مكررة. (أشهد أن محمد رسول الله)، مكررة… إلخ.

﴿ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ‏ ﴾ سورة‏ «محمد‏» الآية (38).

الله تعالى المسؤول أن يُسلّمنا في إسلامنا، ويُأمنّا في إيماننا، ويحفظ ديارنا وولاة أمرنا.

هذا زهر جناني، نثرته بين جوارح إخواني وأبنائي، أرجو عبَقه.

وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وإخوانه وآله وصحبه أجمعين

والحمد لله رب العالمين.

كتبه
الفقير إلى عفو مولاه
أبو عبد الله
محمد بن عبد الحميد بن محمد حسونة
في 13/3/1431هـ 2/3/2010م

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *