الرئيسة   »   مؤلفات الشيخ   »   لزوم جماعة المسلمين   »   الإهانة على خائن الأمانة ورميه السادة السلفيين بالعمالة

(أضيف بتاريخ: 2021/01/24)

بيانات الكتاب

الإهانة على خائن الأمانة ورميه السادة السلفيين بالعمالة

المؤلف:

فضيلة الشيخ محمد بن عبدالحميد حسونة $

الناشر:

لم يُطبع بعد!

حجم الكتاب:

صغير

عدد مرات القراءة:
قراءة

كتبٌ في نفس القسم

تحميل

( 841 KB )

قراءة

( 7 صفحة )
الإهانة على خائن الأمانة ورميه السادة السلفيين بالعمالة
  • +  تكبـير الخط
  • -  تصغيـر الخط

الإهانة على خائن الأمانة ورميه السادة السلفيين بالعمالة

وفيه: إعلام كل عربيد
بأننا نرفض المساومة ولا نخشى التهديد

من: أبي عبد الله محمد بن عبد الحميد ……………. كان الله تعالى له.

إلى: أخيه …………………………. كان الله لنا وله، ونفع به. آمين

سلام عليكم، أما بعد:

أخي المبارك لا يحزنك ما قد رميت به من سوء، ولا يقصر عزمك، ويعرقل سعيك -المبارك- ويضعف همتك تلك التهاويل والعراقيل والأباطيل.

قم بواجب التعليم ومقتضي النصح، واصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل وكلُّ تقي، وإن عظم الخطب فنلت شهادة في ميدان العلم، وعند نزال أهل الأهواء والجهل، فهي هي، وما أدراك ما هي!

سل‏ «الزاد‏» للمجاهد القدوة الإمام صاحب‏ «الصواعق المرسلة‏» و «اجتماع الجيوش الإسلامية‏» في صدر الجزء الثالث من‏ «زاده» وهو يتكلم عن مراتب الجهاد، يخبرك عن أرفعها وأرقاها وأعلاها.

بل سل حافظ المغرب ابنَ عبد البر –رحمه الله تعالى- في كتابه‏ «الجامع»، يجبك عن مرتبة مداد أهل العلم ودم الشهداء، وأيهما أرفع.

وبعد هذه المقدمة، أقول:

نعم، إن المتجرئ على مقام العلم وحرمة أهله، المُبدل للحقائق، الخائن للأمانة العلمية، مَهين.

كيف تسمو أمة -جماعة – من الأمم هذه أخلاق أفرادها؟!

بل كيف تدعي نشر الدين وهذه خصالها؟!

إن الصدق وأعني به مع النفس -أولًا- لهو مطلب عزيز، وركن ركين، ينطلق من خلاله المسلم عمومًا فضلًا عمن يعملون لنصرة الدين -زعموا- خصوصًا، انطلاقة عبد تقي نقي كريمِ النفس نبيل.

ثم بصدقه مع الناس -ثانيًا- في بيان الحق لهم، والدعوة إليه -لا لجماعته وحزبه-وتحذيرهم مما يحيط بهم من أخطار، ويحدق بهم من بوار، أو تنزل عليهم من مكاره ومصائب ونوازل مدلهمات، لهو من تمام الصدق.

ثالثًا: صدقه مع مولاه -جل وعلا وتقدس- وذلك بتعظيمه للأمر والنهي، يتم له أمره، فإذا ما تكلم صَدَقَ وصُدِّق، وإذا ما نصح سر بأثر نصحه، ويتحقق له مقام الربانية.

أما الكذب، والمكر، والغش، والخديعة، والتدليس، والخطاب العاطفي، واستجاشة عواطف الدهماء، والفرح بالتفاف الغوغاء، والاستكثار بهم، ثم إظهار قوة مزعومة مصنوعة محاولًا إرهاب أهل الحق، فهذا هو عين الجهل والخلط والخبط، وبرهان على خفة في العقل؛ إذ هذا الأمر -كما فقه الفقهاء- يزيد أهل الحق استمساكًا به وصلابة عليه.

والسبيل الصحيح الذي كان ينبغى العمل به: هو الأدلة، إذ الحجج تُدفع بالحجج، والبراهين تقرع وترد بالبراهين، والبينات الواضحات الناصعات تقتلع الشبه الساقطات الواهيات.

لذا رأينا بعض الصادقين لما أعيتهم الحيلة، أقروا لأهل العلم والفضل -ولم يجرؤوا على رميهم بعمالة أو خيانة- وتركوا ما هم عليه من خطل.

وعليه أقول:

لقد انتشر– ولله تعالى الحمد كل الحمد- مقال أهل الحق، وانتفضت دعوتهم المباركة وبزغ فجرها. تقودها علماء الأمة سلفًا وخلفًا، ملتفة حول ولاة أمورها، ناصحة لشعوبهم، وسعى في ركاها وانضم إلى موكبها البهي كل سلفي، بدوي وحضري، عربي كان أو أعجمي، فما وقف في وجهها مبتدع أو زائغ إلا عصفت به1 وألقته في غيابات النسيان كما كان، ففرحت بها الأيام، وسعدت بها الديار والأركان.

والله تعالى متم نوره وناصر حزبه -الذي تبرأ من كل الأحزاب- الداعي إليه -لا لقطب أو البنا أو إلياس أو ابن عربي.. إلخ- ولسان حال آحادهم‏ ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى‏ ﴾ سورة‏ «طه‏» الآية(84).

أما إبراز صور إرهاب الحزبيين للدعاة السلفيين -دون غيرهم- فهي كثيرة جدًا، معروفة محفوظة؛ الأمر الذي أغنى عن ذكرها هنا.

والسؤال:

هل تعلمون كيف كان المآل؟

هذا ما ستجيبكم عنه الأيام، والأيام حبلى، والله المستعان وعليه التكلان.

وهو -سبحانه- العاصم وهو الهادي والموفق إلي سواء السبيل، والحمد لله على كل حال.

وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والحمد لله رب العالمين

كتبه
أبو عبد الله
محمد بن عبد الحميد حسونة
في:11/5/1424هـ الموافق: 11/7/2003م

  1. في بياني على‏ كتاب‏ «الجهاد والاجتهاد‏» لأحد رؤوس الفكر التكفيري جاء ردي على ما ذكره في ص(32) بعد ذكر طرف من ‏«فقه الواقع‏» قال المسود:‏ «أقول في الوقت الذي يدرك فيه كفار البشر هذه السنن وأهميتها، يوجد بين المسلمين من يقول ببدعية التنظيم، وأن الانضمام إلى جماعة مسلمة عاملة هو بدعة وضلالة، وأن سنة السلف لم يكن فيها من الصور الحادثة من التجمعات والتنظيمات‏» ثم تأسف قائلًا‏: «وهؤلاء هم الأعلى صوتًا داخل المجتمعات الإسلامية، وهم كعادتهم يضربون بسيف السلف، وبشعار ملك الحقيقة والدليل‏» اهـ.

    قلت: نعم، هم الأعلى صوتًا؛ لكونهم يضربون بسيف -هدي- السلف البتار، ويعتلون عرش الدليل، فالحمد كل الحمد لله الواحد القهار -والفضل ما شهد به المخالف- ثم زاد تأسفه بل علا نشيجه في قوله:‏ «إلا أن وجود مثل هذه الفتاوى القائلة ببدعية التنظيم والتجمع وعدم شرعيته، أحدثت هزة داخل الفرد الذي يسيّره الدليل، أو الذي يملكه الشعار، حتى إن بعض التيارات الإسلامية بدأت تطرح نفسها على شكل جماعة وتنظيم، فيه بعض مقومات التنظيم البسيطة والأبجدية، إلا أنها تحت ضغط هذه الأفكار اضطرت إلى تحليل نفسها، وتنازلت عن بعض المقومات حتى صارت تطرح نفسها على شكل تيار فكري ما…».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *